حسن حنفي
289
من العقيدة إلى الثورة
في حين أن الهوى أحادى الطرف ، متميز منحاز « 363 » . ولا يعنى احتمال الخطأ في القياس عدم شرعيته فكل اجتهاد قد يخطئ وقد يصيب . والمجتهد يخطئ ويصيب . وللمخطئ أجر وللمصيب أجران . وقواعد القياس وأشكاله قادرة على أن تضمن صحة القياس . كما أن تعدد الأقيسة لا يعنى التشتت والتضارب والاختلاف وبالتالي تكافؤ الأدلة . فالاقيسة عامة وشاملة يتفق عليها كل الناس . وتعدد المذاهب والآراء لا يطعن في صحة الرأي بل يبين تغاير المصالح من جماعة إلى جماعة ، ومن فرد إلى فرد ، ومن مكان إلى مكان ، ومن زمان إلى زمان . وفي علم أصول الفقه الحق متعدد والصواب كثير ما دام يؤدى إلى تحقيق مصالح العباد . والخلاف النظري لا ينفى وحدة العمل ، ووحدة العمل لا تتطلب وحدة النظر بالضرورة « 364 » . ولا يعنى العقل أي تفضيل
--> ( 363 ) كل طرفي قصد الأمور ذميم . غالى المعتزلة في التوحيد حتى وصلوا إلى التعطيل بنفي الصفات المشبهة . قصروا حتى وصفوا الخالق بصفات الأجسام ، والروافض غالوا في النبوة والإمامة حتى وصلوا إلى الحلول . والخوارج قصروا حيث نفوا تحكيم الرجال ، الملل ج 1 ص 22 . ( 364 ) الكلام في الاجتهاد : فيما لا يصح من المذاهب أن يكون جميعه حقا وفيما يصح ذلك فيه ، الشروط التي معها يصح تصويب المذاهب المختلفة ، في تمييز ما الحق فيه واحد من الشرعيات مما نقول فيه ان لكل مجتهد نصيب ، في الدلالة على أن كل مجتهد مصيب ، الكلام في الأشبه ، المغنى ج 17 ص 355 - 376 ، كما يذكر القاضي عبد الجبار عدة مسائل تبين أهمية القياس وموضوعاته . فصل في الكلام في القياس : في بيان صورة القياس والاجتهاد وصفة المكلف ، في جواز التعبد بالقياس والاجتهاد ، في أنه تعالى قد تعبد بالقياس والاجتهاد والسمعيات ، في بيان الشروط التي معها يصح تصويب المذاهب المختلفة ، في جواز التعبد بالقياس والاجتهاد ، في أنه تعالى قد تعبد بالقياس والاجتهاد ومنها السمعيات ، في بيان موضع القياس ، في بيان أصول القياس ، في علة القياس ، في بيان طرق صحة العلة ، باب في شروط العلة وأحكامها ، فيما يتنافى عن العلل وتعلق الحكم بهما ، في بيان ما تتنافى فيه العلل ولا تتنافى فيه ، فيما يتنافى عن العلل ومفارقته لما لا يتنافى ، فيما يجوز التعبد به في العلل المتنافية ولا يجوز ، فيما وقع للتعبد به في العلل المتنافية ، فيما يقوى العلل ويرجحها ، في الفرق بين العلة والشبه والاشتباه ، المغنى ج 17 ص 278 - 353 . م 19 - النبوة - المعاد